هيبتك تربكني
07-11-2006, 08:45 PM
حمراء داكنة تنهي مسيرة أفضل من عرفتهم الملاعب الخضراء وتعكر أمزجة ملايين عشاق كرة القدم. نهاية لا تليق بلاعب عُرف بالهدوء والرصانة، ولكننا رغم ذلك نقول: وداعا زين الدين زيدان ... ستبقى في البال دوما.
http://elaph.com/elaphweb/Resources/images/Sports/2006/7/thumbnails/T_57e9e60f-b4e2-4b46-927e-1c44110e47ca.jpg
زيدان استقبل كالأبطال عند عودته إلى فرنسا
قبل أن نبدأ بكيل المديح لك يا "زيزو" وتعداد محاسنك التي ملأت مسيرتك في الملاعب الخضراء، نعتقد أنك مدان لنا وللملايين من عشاق لعبة الجماهير بالإجابة على سؤال شغلنا طيلة ليلة أمس وما زال يشغلنا بعد يوم من الحادثة التي طغت على كأس المونديال وعكرت أمزجتنا وأمزجة كل من تابع نهائي بطولة العالم 2006. وهذا السؤال هو، ما الذي دفعك إلى ارتكاب هذا الخطأ الفادح قبل عشر دقائق من نهاية مسيرتك المشرفة؟ هل استفزك اللاعب الإيطالي بطريقة جعلتك تخرج عن طورك؟ أم أن هذه النطحة جاءت تعبيرا عن إخفاقك في الوقت بدل الضائع في تسجيل هدف محقق بالرأس؟ إنك مدان لنا ولملايين الجماهير وخاصة في فرنسا وفي العالم العربي بالإجابة على هذا السؤال. ولكننا رغم ذلك نقول:
وداعا، يا زين نجوم فرنسا، يا من أمتعتنا في غضون سبعة عشر عاما بتمريراتك الساحرة وأهدافك الجميلة وتسديداتك القنّاصة ومهاراتك المتميزة، ولكن أيضا بطبعك الهادئ. وداعا، يا من وصلت شهرتك إلى القاصي والداني ويا من أطلقوا عليك أسماءً تستحقها مثل "الساحر" و"العبقري" و و و. وداعا، يا ابن مارسيليا، عروس الشاطئ الفرنسي الجنوبي ومسقط رأس أفضل من عرفتهم الملاعب الخضراء. وداعا، من برلين، آخر محطات الكروية. وداعا يا من حلم في صباه أن يصبح ساعيا للبريد، فترك قدميه تتحدثان إلى الكرة ويا من قارنوك بأشهر أعلام كرة القدم، ببيليه ويوهان كرويف وفرانس بيكنباور ودييغو أماندو ماردونا. وداعا، زين الدين زيدان .... ستبقى في البال دوما.
وداعا، يا ابن مرسيليا
في المدينة الفرنسية الجنوبية كانت بدايتك. هناك أبصرت عيناك النور في الثالث والعشرين من يونيو / حزيران عام 1972. ومن شاهد مداعبتك للكرة وحبك لها، لا يسعه إلا الظن أنها ولدت معك. فقد أتقنت منذ نعومة أظافرك لمسها وترعرعت ونضجت معها دون أن تفارقك. وفي سن السادسة عشرة، لفتت مهاراتك انتباه المراقبين، فضموك في عام 1988 إلى نادي كان الفرنسي، حيث تعلمت أصول لعبة الجماهير وآدابها. وعندما أعطيت وأخذت في هذا النادي الصغير، لمحك مدرب المنتخب الفرنسي ولم يتردد لحظة واحدة في دعوتك للمشاركة في مباراة خاضتها فرنسا في عام 1989 ضد تشيكوسلوفاكيا وتعادلت معها بفضل هدفين من صنعك. بعدها، خطفك فريق بوردو ولعبت في صفوفه أربعة مواسم.
من بوردو إلى يوفينتوس
وفي عام 1996، لاحظك الإيطاليون، فلم يتردد مسؤولو يوفينتوس العريق في إقناعك بالانضمام إلى صفوفه. أما أنت فرحبت بالعرض ففزت معه في عامي 1997 و1998 ببطولة الدوري الإيطالي. وفي عام 1998، دخلت باب كرة القدم العريض عندما فزت في صفوف المنتخب الفرنسي بثلاثية على البرازيل المرشحة الأولى للفوز بالكأس. ما أذهلنا في هذا النهائي هو تسجيلك لهدفين من بين ثلاثة أهداف بالرأس. في العام ذاته، لم يتردد الفيفا في منحك جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب. وفي عام 2000، واصلت مسيرتك، ولكن ليس في يوفي، بل في صفوف المنتخب الفرنسي واستطعت الوصول بالمنتخب إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية وبددت في هذا النهائي أحلام الإيطاليين في الحصول على الكأس وتوّجت هذا العام بالحصول على لقب أفضل لاعب في العالم.
ومن "يوفي" إلى الملوكي ريال
بعد الإيطاليين، لاحظك الاسبان وبالتحديد الملوكي ونادي القرن ريال مدريد، فخطفك في عام 2001 مقابل 65 مليون يورو. وفي عام 2002 حققت في صفوف ريال حلم الحصول على بطولة دوري أبطال أوروبا عندما أحرزت بكرة صاروخية هدف الفوز ضد فريق باير ليفركوزِن الألماني لتصبح النتيجة 2 مقابل 1. ولأن لكل حصان كبوة، فإنك كبوتك جاءت في مونديال عام 2002 في كوريا واليابان عندما خسرت ديوك بلادك أما السنغال وتعادلت مع أوروغواي وهزمت أمام الدنمارك فودعت في الدور الأول. ولكنك واصلت أمجادك في صفوف الريال وحصلت في عام 2003 مع رونالدو على بطولة الدوري الاسباني وتوجت في العام ذاته من جديد كأفضل لاعب في العالم. وفي مونديال هذا العام في ألمانيا، استبق المراقبون الأحداث وعجّلوا في وداعك قبل كل مباراة خضتها، ولكنك عدت إلى تألقك من جديد ودحضت جميع التوقعات ووصلت بفريق بلادك بجدارة إلى نهائي اعتقدنا لغاية ارتكاب هذا الخطأ أنك ستفوز به قبل بدايته. وداعا، زين الدين زيدان، يا زين نجوم الكرة الفرنسية .... ستبقى في البال دوما.
http://elaph.com/elaphweb/Resources/images/Sports/2006/7/thumbnails/T_cda4921b-dbb3-4073-ad0b-e9107dc4af47.jpg
زيدان مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك
http://elaph.com/elaphweb/Resources/images/Sports/2006/7/thumbnails/T_57e9e60f-b4e2-4b46-927e-1c44110e47ca.jpg
زيدان استقبل كالأبطال عند عودته إلى فرنسا
قبل أن نبدأ بكيل المديح لك يا "زيزو" وتعداد محاسنك التي ملأت مسيرتك في الملاعب الخضراء، نعتقد أنك مدان لنا وللملايين من عشاق لعبة الجماهير بالإجابة على سؤال شغلنا طيلة ليلة أمس وما زال يشغلنا بعد يوم من الحادثة التي طغت على كأس المونديال وعكرت أمزجتنا وأمزجة كل من تابع نهائي بطولة العالم 2006. وهذا السؤال هو، ما الذي دفعك إلى ارتكاب هذا الخطأ الفادح قبل عشر دقائق من نهاية مسيرتك المشرفة؟ هل استفزك اللاعب الإيطالي بطريقة جعلتك تخرج عن طورك؟ أم أن هذه النطحة جاءت تعبيرا عن إخفاقك في الوقت بدل الضائع في تسجيل هدف محقق بالرأس؟ إنك مدان لنا ولملايين الجماهير وخاصة في فرنسا وفي العالم العربي بالإجابة على هذا السؤال. ولكننا رغم ذلك نقول:
وداعا، يا زين نجوم فرنسا، يا من أمتعتنا في غضون سبعة عشر عاما بتمريراتك الساحرة وأهدافك الجميلة وتسديداتك القنّاصة ومهاراتك المتميزة، ولكن أيضا بطبعك الهادئ. وداعا، يا من وصلت شهرتك إلى القاصي والداني ويا من أطلقوا عليك أسماءً تستحقها مثل "الساحر" و"العبقري" و و و. وداعا، يا ابن مارسيليا، عروس الشاطئ الفرنسي الجنوبي ومسقط رأس أفضل من عرفتهم الملاعب الخضراء. وداعا، من برلين، آخر محطات الكروية. وداعا يا من حلم في صباه أن يصبح ساعيا للبريد، فترك قدميه تتحدثان إلى الكرة ويا من قارنوك بأشهر أعلام كرة القدم، ببيليه ويوهان كرويف وفرانس بيكنباور ودييغو أماندو ماردونا. وداعا، زين الدين زيدان .... ستبقى في البال دوما.
وداعا، يا ابن مرسيليا
في المدينة الفرنسية الجنوبية كانت بدايتك. هناك أبصرت عيناك النور في الثالث والعشرين من يونيو / حزيران عام 1972. ومن شاهد مداعبتك للكرة وحبك لها، لا يسعه إلا الظن أنها ولدت معك. فقد أتقنت منذ نعومة أظافرك لمسها وترعرعت ونضجت معها دون أن تفارقك. وفي سن السادسة عشرة، لفتت مهاراتك انتباه المراقبين، فضموك في عام 1988 إلى نادي كان الفرنسي، حيث تعلمت أصول لعبة الجماهير وآدابها. وعندما أعطيت وأخذت في هذا النادي الصغير، لمحك مدرب المنتخب الفرنسي ولم يتردد لحظة واحدة في دعوتك للمشاركة في مباراة خاضتها فرنسا في عام 1989 ضد تشيكوسلوفاكيا وتعادلت معها بفضل هدفين من صنعك. بعدها، خطفك فريق بوردو ولعبت في صفوفه أربعة مواسم.
من بوردو إلى يوفينتوس
وفي عام 1996، لاحظك الإيطاليون، فلم يتردد مسؤولو يوفينتوس العريق في إقناعك بالانضمام إلى صفوفه. أما أنت فرحبت بالعرض ففزت معه في عامي 1997 و1998 ببطولة الدوري الإيطالي. وفي عام 1998، دخلت باب كرة القدم العريض عندما فزت في صفوف المنتخب الفرنسي بثلاثية على البرازيل المرشحة الأولى للفوز بالكأس. ما أذهلنا في هذا النهائي هو تسجيلك لهدفين من بين ثلاثة أهداف بالرأس. في العام ذاته، لم يتردد الفيفا في منحك جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب. وفي عام 2000، واصلت مسيرتك، ولكن ليس في يوفي، بل في صفوف المنتخب الفرنسي واستطعت الوصول بالمنتخب إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية وبددت في هذا النهائي أحلام الإيطاليين في الحصول على الكأس وتوّجت هذا العام بالحصول على لقب أفضل لاعب في العالم.
ومن "يوفي" إلى الملوكي ريال
بعد الإيطاليين، لاحظك الاسبان وبالتحديد الملوكي ونادي القرن ريال مدريد، فخطفك في عام 2001 مقابل 65 مليون يورو. وفي عام 2002 حققت في صفوف ريال حلم الحصول على بطولة دوري أبطال أوروبا عندما أحرزت بكرة صاروخية هدف الفوز ضد فريق باير ليفركوزِن الألماني لتصبح النتيجة 2 مقابل 1. ولأن لكل حصان كبوة، فإنك كبوتك جاءت في مونديال عام 2002 في كوريا واليابان عندما خسرت ديوك بلادك أما السنغال وتعادلت مع أوروغواي وهزمت أمام الدنمارك فودعت في الدور الأول. ولكنك واصلت أمجادك في صفوف الريال وحصلت في عام 2003 مع رونالدو على بطولة الدوري الاسباني وتوجت في العام ذاته من جديد كأفضل لاعب في العالم. وفي مونديال هذا العام في ألمانيا، استبق المراقبون الأحداث وعجّلوا في وداعك قبل كل مباراة خضتها، ولكنك عدت إلى تألقك من جديد ودحضت جميع التوقعات ووصلت بفريق بلادك بجدارة إلى نهائي اعتقدنا لغاية ارتكاب هذا الخطأ أنك ستفوز به قبل بدايته. وداعا، زين الدين زيدان، يا زين نجوم الكرة الفرنسية .... ستبقى في البال دوما.
http://elaph.com/elaphweb/Resources/images/Sports/2006/7/thumbnails/T_cda4921b-dbb3-4073-ad0b-e9107dc4af47.jpg
زيدان مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك