ndal2006
10-18-2007, 11:43 PM
انطلاق الدوري اللبناني وسط المعاناة القديمة
يمكن اعتبار أن انطلاقة الموسم الجديد للدوري اللبناني لكرة القدم نهاية الأسبوع الحالي، لن تختلف كثيراً عن سابقاتها أو على الأقل عن تلك التي طبعت الموسم الأخير، إذ تدخل الأندية فعاليات البطولة وسط المعاناة القديمة عينها.
ولعل أبرز هذه المعاناة عدم عيش هذه النوادي في بحبوحة مالية وهذه النقطة هي حجر الأساس بالنسبة لها في مرحلة ترميم صفوفها وخصوصاً في ما يختص باستقدام الأجانب المميزين، إضافة إلى الاعتبارات المختلفة من تأمين الملاعب المناسبة للتدريب والمعسكرات الضرورية.
كما ستتأثر النوادي ومعها الاتحاد اللبناني لكرة القدم على غرار الموسم الماضي باستمرار غياب الجماهير عن مدرجات الملاعب، بعدما أكدت الجهات الأمنية الرسمية من القيمين على اللعبة إبقاء القرار الذي سرى في الموسم الماضي بإقامة المباريات من دون حضور جماهيري تداركاً لأي مشكلات قد تحصل في ظل الأوضاع السياسية الحساسة التي تعيشها البلاد.
المطالبة بعودة الجمهور إلى المدرجات
وإذ لم يكن الاتحاد اللبناني معارضاً تماماً لهذه الخطوة في الموسم الماضي، فإنه من دون شك يرفضها حالياً، إذ سبق أن أصدر قراراً بعودة المشجعين خلال كأس النخبة التي تسبق انطلاق الموسم الجديد، إلا أن خطوته تم تجميدها بقرار حكومي فتم إلغاء البطولة المذكورة بانتظار جلاء الأمور والتوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة الجميع.
ويعرف اتحاد اللعبة جيداً أن إبعاد الجمهور لموسم إضافي سيستنزف خزينته أكثر، وخصوصاً أنه أخذ على عاتقه غالبية المصاريف في الموسم الماضي، أضف إلى ذلك أن الاتحاد يريد بحسب القيمين عليه المساهمة في إعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد التي تعيش صراعاً سياسياً مريراً، لذا يبدو أن خطوات جديدة في طريقها للظهور بعدما دعا الاتحاد رؤساء أندية الدرجة الأولى إلى اجتماع يعقد الخميس في مقره في بيروت لبحث اقتراحات هذه النوادي المطالبة بعودة الجمهور وإيجاد السبل اللازمة لتسهيل هذه العودة وتوفير الضوابط اللازمة لتفادي أية مشكلات غير مستحبة، على أن يتم رفع مذكرة بهذا الشأن إلى الحكومة اللبنانية.
الأنصار الأكثر استعداداً
وفي ظل المد والجزر الحاصلين، يمكن القول إن الأنصار بطل الثنائية (الدوري والكأس) في الموسم الماضي يبدو نوعاً ما في منأى عن معاناة غالبية النوادي الأخرى، والدليل عدم تأخره في استقطاب أسماء جديدة إلى صفوفه من أبرز لاعبي الأندية اللبنانية.
وعزز الفريق الأخضر صفوفه بشكل كبير هذا الصيف رغم أنه يضم أصلاً مجموعة جيدة من اللاعبين، إذ بعد أن نجح في إقناع لاعب وسطه الدولي العراقي صالح سدير بتمديد عقده رغم العروض الكثيرة التي تلقاها بعد فوز منتخب بلاده بكأس آسيا، فإنه تعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي اديلسون دا سيلفا (28 عاماً) من سانتا كلارا البرتغالي، وهو الذي سبق له أن خاض تجربةً ناجحةً جداً في الكرة اللبنانية مع نادي أولمبيك بيروت وقاده إلى إحراز الدوري والكأس في العام 2003.
كما جدد الأنصار عقد العراقي الآخر المهاجم أحمد مناجد عباس الذي لعب دوراً بارزاً في النجاح الذي أصابه الفريق الموسم الماضي، ألا أن الصفقات الأبرز كانت للاعبين المحليين وعلى رأسهم مدافع المنتخب الأولمبي أحمد الخضر من التضامن صور، وخصوصاً وصول ثنائي الحكمة المميز المؤلف من الدوليين بول رستم وحسين حمدان اللذين سيشكلان من دون شك إضافة إيجابية لمجموعة المدرب جمال طه.
ويضاف إلى هذه الأسماء لاعب الوسط اللبناني-البرازيلي وسام العمري، والمهاجم الشاب حسن دنش من الشباب الغازية، مقابل استغناء بطل لبنان وبشكل مفاجئ عن مدافعه علي متيرك المنتقل إلى العهد والمهاجمين حميد بسمة وعلي ليلا لمصلحة المبرة والأهلي صيدا على التوالي.
وإذا كان الأنصار مرشحاً فوق العادة للمنافسة على اللقب فإن غريمه النجمة سيبقى حاضراً على غرار المواسم الماضية لتصعيب مهمته، وهو إذ فشل في إعادة قائده وملهمه السابق موسى حجيج إلى صفوفه في اللحظات الأخيرة فإن ابرز صفقاته انحصرت باستقدام المدرب الجديد نيناد ستافريتش ومعه أجنبيين هما الصربيين ميركو وميلان.
النجمة يبقى حاضراً
ونجح ستافريتش نوعاً ما في بداية مهمته حيث قاد النجمة إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، لكن "النبيذي" الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبيه المحليين المميزين أمثال هداف الدوري محمد غدار وعلي ناصر الدين وعباس عطوي لم يقدم كرة جذابة، ما يبعده منطقياً عن دائرة المرشحين حتى الآن من قبل المراقبين الذين يجدون في فرق أخرى كالعهد والمبرة والصفاء وصيف الموسم الماضي منافسين حقيقيين للأنصار.
ومما لا شك فيه أن حركة الانتقالات التي نشطت في الساعات الأخيرة لإقفال باب التواقيع أعادت شيئاً من الإثارة المفقودة وتركت وعدا بإمكان بروز مباريات من العيار الثقيل ومستويات متقاربة يمكن أن تنعكس إيجابا على الكرة اللبنانية الساعية إلى اللحاق بركب جيرانها الذين يسيرون في طريق التطور دون سواها.
يمكن اعتبار أن انطلاقة الموسم الجديد للدوري اللبناني لكرة القدم نهاية الأسبوع الحالي، لن تختلف كثيراً عن سابقاتها أو على الأقل عن تلك التي طبعت الموسم الأخير، إذ تدخل الأندية فعاليات البطولة وسط المعاناة القديمة عينها.
ولعل أبرز هذه المعاناة عدم عيش هذه النوادي في بحبوحة مالية وهذه النقطة هي حجر الأساس بالنسبة لها في مرحلة ترميم صفوفها وخصوصاً في ما يختص باستقدام الأجانب المميزين، إضافة إلى الاعتبارات المختلفة من تأمين الملاعب المناسبة للتدريب والمعسكرات الضرورية.
كما ستتأثر النوادي ومعها الاتحاد اللبناني لكرة القدم على غرار الموسم الماضي باستمرار غياب الجماهير عن مدرجات الملاعب، بعدما أكدت الجهات الأمنية الرسمية من القيمين على اللعبة إبقاء القرار الذي سرى في الموسم الماضي بإقامة المباريات من دون حضور جماهيري تداركاً لأي مشكلات قد تحصل في ظل الأوضاع السياسية الحساسة التي تعيشها البلاد.
المطالبة بعودة الجمهور إلى المدرجات
وإذ لم يكن الاتحاد اللبناني معارضاً تماماً لهذه الخطوة في الموسم الماضي، فإنه من دون شك يرفضها حالياً، إذ سبق أن أصدر قراراً بعودة المشجعين خلال كأس النخبة التي تسبق انطلاق الموسم الجديد، إلا أن خطوته تم تجميدها بقرار حكومي فتم إلغاء البطولة المذكورة بانتظار جلاء الأمور والتوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة الجميع.
ويعرف اتحاد اللعبة جيداً أن إبعاد الجمهور لموسم إضافي سيستنزف خزينته أكثر، وخصوصاً أنه أخذ على عاتقه غالبية المصاريف في الموسم الماضي، أضف إلى ذلك أن الاتحاد يريد بحسب القيمين عليه المساهمة في إعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد التي تعيش صراعاً سياسياً مريراً، لذا يبدو أن خطوات جديدة في طريقها للظهور بعدما دعا الاتحاد رؤساء أندية الدرجة الأولى إلى اجتماع يعقد الخميس في مقره في بيروت لبحث اقتراحات هذه النوادي المطالبة بعودة الجمهور وإيجاد السبل اللازمة لتسهيل هذه العودة وتوفير الضوابط اللازمة لتفادي أية مشكلات غير مستحبة، على أن يتم رفع مذكرة بهذا الشأن إلى الحكومة اللبنانية.
الأنصار الأكثر استعداداً
وفي ظل المد والجزر الحاصلين، يمكن القول إن الأنصار بطل الثنائية (الدوري والكأس) في الموسم الماضي يبدو نوعاً ما في منأى عن معاناة غالبية النوادي الأخرى، والدليل عدم تأخره في استقطاب أسماء جديدة إلى صفوفه من أبرز لاعبي الأندية اللبنانية.
وعزز الفريق الأخضر صفوفه بشكل كبير هذا الصيف رغم أنه يضم أصلاً مجموعة جيدة من اللاعبين، إذ بعد أن نجح في إقناع لاعب وسطه الدولي العراقي صالح سدير بتمديد عقده رغم العروض الكثيرة التي تلقاها بعد فوز منتخب بلاده بكأس آسيا، فإنه تعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي اديلسون دا سيلفا (28 عاماً) من سانتا كلارا البرتغالي، وهو الذي سبق له أن خاض تجربةً ناجحةً جداً في الكرة اللبنانية مع نادي أولمبيك بيروت وقاده إلى إحراز الدوري والكأس في العام 2003.
كما جدد الأنصار عقد العراقي الآخر المهاجم أحمد مناجد عباس الذي لعب دوراً بارزاً في النجاح الذي أصابه الفريق الموسم الماضي، ألا أن الصفقات الأبرز كانت للاعبين المحليين وعلى رأسهم مدافع المنتخب الأولمبي أحمد الخضر من التضامن صور، وخصوصاً وصول ثنائي الحكمة المميز المؤلف من الدوليين بول رستم وحسين حمدان اللذين سيشكلان من دون شك إضافة إيجابية لمجموعة المدرب جمال طه.
ويضاف إلى هذه الأسماء لاعب الوسط اللبناني-البرازيلي وسام العمري، والمهاجم الشاب حسن دنش من الشباب الغازية، مقابل استغناء بطل لبنان وبشكل مفاجئ عن مدافعه علي متيرك المنتقل إلى العهد والمهاجمين حميد بسمة وعلي ليلا لمصلحة المبرة والأهلي صيدا على التوالي.
وإذا كان الأنصار مرشحاً فوق العادة للمنافسة على اللقب فإن غريمه النجمة سيبقى حاضراً على غرار المواسم الماضية لتصعيب مهمته، وهو إذ فشل في إعادة قائده وملهمه السابق موسى حجيج إلى صفوفه في اللحظات الأخيرة فإن ابرز صفقاته انحصرت باستقدام المدرب الجديد نيناد ستافريتش ومعه أجنبيين هما الصربيين ميركو وميلان.
النجمة يبقى حاضراً
ونجح ستافريتش نوعاً ما في بداية مهمته حيث قاد النجمة إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، لكن "النبيذي" الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبيه المحليين المميزين أمثال هداف الدوري محمد غدار وعلي ناصر الدين وعباس عطوي لم يقدم كرة جذابة، ما يبعده منطقياً عن دائرة المرشحين حتى الآن من قبل المراقبين الذين يجدون في فرق أخرى كالعهد والمبرة والصفاء وصيف الموسم الماضي منافسين حقيقيين للأنصار.
ومما لا شك فيه أن حركة الانتقالات التي نشطت في الساعات الأخيرة لإقفال باب التواقيع أعادت شيئاً من الإثارة المفقودة وتركت وعدا بإمكان بروز مباريات من العيار الثقيل ومستويات متقاربة يمكن أن تنعكس إيجابا على الكرة اللبنانية الساعية إلى اللحاق بركب جيرانها الذين يسيرون في طريق التطور دون سواها.